لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

27

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

تأويله إلاّ سماع الأذان ، المخطىء والمصيب عندك سواء ، فجزاك الله جزاك ، وسألك عمّا أحدثت سؤالاً حفّياً " . قال : فنزل عمر مغضباً ، فمشى معه أناس من أصحابه حتّى أتى باب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاستأذن عليه فأذن له ، فدخل فقال : يا أبا الحسن ما لقيت اليوم من ابنك الحسين ، يجهرنا بصوت في مسجد رسول الله ، ويحرّض عليَّ الطّغام وأهل المدينة . فقال له الحسن ( عليه السلام ) : " على مثل الحسين ابن النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يشخب بمن لا حكم له ، أو يقول بالطّغام على أهل دينه ؟ أما والله ما نلت إلاّ بالطّغام ، فلعن الله من حرّض الطّغام " . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " مهلاً يا أبا محمّد ، فإنّك لن تكون قريب الغضب ولا لئيم الحسب ولا فيك عروق من السّودان ، اسمع كلامي ولا تعجل بالكلام " . فقال له عمر : يا أبا الحسن إنّهما ليهمّان في أنفسهما بما لا يرى بغير الخلافة . فقال أمير المؤمنين : " هما أقرب نسباً برسول الله من أن يهمّا ، أما فأرضهما يا ابن الخطّاب بحقّهما يرض عنك من بعدهما " . قال : وما رضاهما يا أبا الحسن ؟ قال : " رضاهما الرجعة عن الخطيئة والتّقيّة عن المعصية بالتّوبة " . فقال له عمر : أدّب يا أبا الحسن ابنك لا يتعاطى السّلاطين الّذين هم الحكماء في الأرض . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنا أودّب أهل المعاصي معاصيهم ، ومن أخاف عليه الزّلّة والهلكة ، فأمّا من والده رسول الله ونحله أدبه فإنّه لا ينتقل إلى أدب خير له منه ، أما فأرضهما يا ابن الخطّاب !